علي محمد فتح الدين الحنفي
360
فلك النجاة في الإمامة والصلاة
فصل : في رفع اليدين عند تكبيرات الجنازة في ( كنز العمال ) : عن عمر بن الخطاب أنه كان يرفع يديه مع كل تكبيرة في الجنازة ، والعيدين ( رواه البيهقي ) ( 1 ) . وفي ( الميزان الكبرى ) للشعراني قال الشافعي : إنه يرفع في جميع التكبيرات ( أي في الجنازة ) ( 2 ) . وفي ( المشرب الوردي ) لوحيد الزمان : المختار إنه يستحب رفع يديه في جميع التكبيرات حذو منكبيه ( 3 ) . وفي ( النيل ) : حكاه ( أي استحباب الرفع عند التكبيرات ) ابن المنذر عن ابن عمر ، وعمر ابن عبد العزيز ، وعطاء ، وسالم بن عبد الله ، وقيس بن أبي حازم ، والزهري ، والأوزاعي ، وأحمد ، وإسحاق ، واختاره ابن المنذر ، ورواه الشافعي عن أنس . وعن عروة ، وابن المسيب مثل ذلك ( ثم قال ) : فثبت أن رفع اليدين عند التكبيرات في صلاة الجنازة مطابق للحكمة والقياس . وفي ( زاد المعاد ) لابن القيم : وأما رفع اليدين فقال الشافعي : ترفع للأثر ، والقياس على السنة في الصلاة . روي عن ابن عمر ، وأنس بن مالك أنهما كانا يرفعان أيديهما كلما كبرا على الجنازة ( 4 ) . وفي ( الترمذي ) من حديث أبي هريرة : أن النبي ( ص ) وضع يده اليمنى على اليسرى في صلاة الجنازة ، وهو ضعيف ( بيزيد بن سنان الرهاوي ) . وقال النووي في ( شرح مسلم ) : اختلفوا في رفع الأيدي في هذه التكبيرات ، ومذهب الشافعي الرفع في جميعها . وحكاه ابن المنذر عن ابن عمر ، كما مر من ( النيل ) ( 5 ) . وفي ( الدر المختار ) : يرفع يديه في الأولى فقط ، وقال أئمة ( بلخ ) في كلها ( 6 ) . وفي ( شرح الوقاية ) : يكبر رافعا يديه ثم لا يرفع بعدها خلافا للشافعي . وفي ( عمدة الرعاية ) قوله خلافا للشافعي ، وكذا لأحمد ، ومالك بل قال برفع اليدين في كل تكبيرة أئمة ( بلخ ) من مشائخنا ، وهو رواية عن أبي حنيفة ، أيضا ( كذا في شرح درر البحار ) . فصل : في وضع الجريدتين في القبر روى البخاري ( باب على القبر ) : أوصى بريدة الأسلمي أن يجعل في قبره جريدان . وفي
--> ( 1 ) كنز العمال ، ج 8 ، ص 113 . ( 2 ) الشعراني ، ج 1 ، ص 195 . ( 3 ) المشرب الوردي ، ج 5 ، ص 73 . ( 4 ) ابن القيم ، ج 2 ، ص 73 . ( 5 ) النووي ، ج 1 ، ص 309 . ( 6 ) الدر المختار ، ص 70 .